مجد الدين ابن الأثير
378
النهاية في غريب الحديث والأثر
( غلط ) ( ه ) فيه " أنه نهى عن الغلوطات في المسائل " وفى رواية " الأغلوطات " قال الهروي : الغلوطات ( 1 ) تركت منها الهمزة ، كما تقول : جاء الأحمر وجاء الحمر بطرح الهمزة ، وقد غلط من قال : إنها جمع غلوطة . وقال الخطابي : يقال : مسألة غلوط : إذا كان يغلط فيها ، كما يقال : شاة حلوب ، وفرس ركوب ، فإذا جعلتها اسما زدت فيها الهاء فقلت : غلوطة ، كما يقال : حلوبة وركوبة . وأراد المسائل التي يغالط بها العلماء ليزلوا فيها فيهيج بذلك شر وفتنة . إنما نهى عنها لأنها غير نافعة في الدين ، ولا تكاد تكون إلا فيما لا يقع . ومثله قول ابن مسعود : " أنذرتكم صعاب المنطق " يريد المسائل الدقيقة الغامضة . فأما الأغلوطات فهي جمع أغلوطة ، أفعولة ، من الغلط ، كالأحدوثة والأعجوبة . ( غلظ ) ( ه ) في حديث قتل الخطأ " ففيها الدية مغلظة " تغليظ الدية : أن تكون ثلاثين حقة ، وثلاثين جذعة وأربعين ، ما بين ثنية إلى بازل عامها كلها خلفة : أي حامل . ( غلغل ) * في حديث المخنث هيت " قال : إذا قامت تثنت ، وإذا تكلمت تغنت ، فقال له : قد تغلغلت يا عدو الله " الغلغلة : إدخال الشئ في الشئ حتى يلتبس به ويصير من جملته : أي بلغت بنظرك من محاسن هذه المرأة حيث لا يبلغ ناظر ، ولا يصل واصل ، ولا يصف واصف . * وفى حديث ابن ذي يزن : مغلغلة مغالقها تغالى إلى صنعاء من فج عميق المغلغلة بفتح الغينين : الرسالة المحمولة من بلد إلى بلد . وبكسر الغين الثانية : المسرعة ، من الغلغلة سرعة السير .
--> ( 1 ) عبارة الهروي : " الأصل فيه الأغلوطات ، ثم تركت الهمزة " .